الانتقال الى المحتوى الأساسي

مركز الابتكار في الطب الشخصي

نبذه عن مركزالابتكار في الطب الشخصي

 لقد بين فك الشفرة الوراثية للانسان أنه ليس هناك طريقة موحدة لعلاج أي علة عند كل المرضى. حيث سيقوم التركيب الجيني والفوق الجيني لأي شخص على التأثير على احتمال أصابته بالمرض أو التأثير على تشخيص هذا المرض أو حتى الأستجابة للعلاج.
بالأضافة الى ذلك فأنه يمكن الأفتراض أن الانتماء لسلالة أو عرق معين لم تدرس بالشمولية المرجوة قد يساهم في التشخيص الخاطيء أو الوصف الخاطيء للجرعات الدوائية. قلة المعلومات الصحيحة عن التركيبة الوراثية للمريض لها دور كبير في التأثير السلبي على تكوين صورة صحيحة وشاملة لدى الطبيب تساعده في التعامل مع علة المريض.
أفضل وأكثر الأمثلة شهرة على أهمية الطب الشخصي تتمثل في قصة العلاج المانع للتخثر (وارفارين) وعلاج سرطان الثدي المبني على الأجسام المضادة (هيرسبتن) حيث تعتمد تلك الأدوية بصورة أساسية على التركيبة الوراثية للمريض مما يتوجب القيام بفحوصات لاستبيان مدى ملائمتهما له.

 
الحل الطب الشخصي

يمكن تعريف الطب الشخصي بأنه توفير علاجات طبية مفصلة حسب حاجة كل مريض على حدة. بالاضافة للمعلومات التقليدية التي يتم الحصول عليها من أي مريض حاليا (مثل السن-الجنس-العادات الغذائية-تاريخ العائلة-البيئة-الخ) , فان استشراق المعلومات الكافية عن تركيبة المريض الوراثية الفوق الوراثية تعبير الجينات سوف يساهم ايجابيا في التصنيف الصحيح للأمراض وبالتالي تفصيل نظام علاجي دقيق يناسب المريض.

سوف يقوم هذا الأسلوب بتكوين مدخل علاجي مبتكر مفصل حسب الحاجة الفردية لكل مريض. بالرغم أن الفحوصات المختبرية التي تقوم بالبحث عن طفرات وراثية أحادية معينة مفيدة للعلاج فان ليس الجميع بامكانه الأستفادة من تلك الفحوصات وبالتالي فان تطوير فحوصات شاملة تقوم على فك الشفرة الوراثية الكاملة مطلوب وممكن تقنيا في الوقت الحالي. لكن توفير هذا النوع المتقدم من الخدمات العلاجية يحتاج الى مظلة مكونة من فريق بحثي متعدد التخصصات يقوم بدراسة الأمراض الشائعة في المملكة العربية السعودية واقتراح حلول لها في اطار مفهوم الطب الشخصي.

من هذا الاطار تم انشاء مركز فريد من نوعه يقوم بتنفيذ الأبحاث المتقدم والمتخصصة في هذا المجال. يسمى هذا المركز مركز الأبتكار في مجال الطب الشخصي بادارةالدكتور عادل محمد أبو زنادة أبوزنادة من جامعة الملك عبدالعزيز – جدة. قيام هذا المركز سوف يساهم بتطوير مفهوم الطب الشخصي في النظام الصحي للملكة ويساهم ايجابيا في كل القطاعات بما فيها الصحي والتعليمي. ليس ذلك فحسب ولكن تطوير الطب الشخصي سوف يزيد من كفاءة العلاجات المقدمة للمرضى وتقليل عدد المواطنين ذوي العلل مما يسرع في عودتهم السريعة الى وظائفهم وأعمالهم. في نفس الوقت سينتج عن ذلك توفير مادي في الانفاق على القطاع الصحي من خلال التقليص من حالات التشخيص الخاطيء أو الأعراض الجانبية وشراء أدوية باهظة الثمن أو الاشغال غير المبرر لأسرة المستشفيات.

سوف يقوم مركز الابتكار في الطب الشخصي وبالتعاون مع شركائه التجاريين بالتطوير النوعي للقاعدة البحثية في المملكة عن طريق توفير الخبرات والأدوات اللازمة للقيام بالأبحاث المتطورة مما سيؤدي بدوره الى تطوير التعليم الجامعي وانتشار حب البحث والتطوير بين خريجي المستقبل.


أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 9/6/2018 8:54:39 AM